أُناديكَِ
(البحر الطويل)
"أُنَاديكَِ"
تَهادَى نَسِيمُ الحُسْنِ حَوْلَكِ مُفْعَمًا،
فأشرقَ في صَدْري وَعادَ الوِئامُ.
وَبَانَ لِوَجْهِكِ لَمَّا لاحَ مُبْتَسِمًا،
فَرَاقَصَ قَلْبِي رِقَّةً وَالغَرَامُ.
وَسَارَ شُذَى كَفِّيكِ في الرُّوحِ ناعِمًا،
فَهَبَّتْ لِنَبْضِي نَشْوَةٌ وَالهُيَامُ.
وَفِي مُقْلَتَيْكِ وَجْدُ صَفْوٍ مُؤَثَّلٍ،
فَأَثْمَرَ في صَدْرِي بَهاءً وَالاِبْتِسَامُ.
أُنَاديكَِ وَالقَلْبُ المُشَتَّى تَآلَفَتْ،
شِعَابُهُ المُضْنَاةُ حَتَّى الإِلْهَامُ.
وَأُسْنِدُ أَحْزَانِي إِلَيْكِ مُوَقَّتًا،
فَتُورِقُ في رُوحِي رُؤَى وَالأَحْلَامُ.
وَيَرْقُصُ لَيْلِي حِينَ يَحْضُرُ صَوْتُكُمْ،
فَتَرْتِيلُهُ يَسْري بِيَانًا وَالأَنْغَامُ.
وَتَلْتَئِمُ الجُرْحَى بِلُطْفِكِ رَأْفَةً،
فَيَزْهُو بِقُرْبَاكِ صَفَاءٌ وَالاِنسِجَامُ.
وَإِنْ لاحَ طَيْفُكِ في دُجَى اللَّوْنِ مُبْسِمًا،
تَهَافَتَ فِي صَدْرِي هُتَافٌ وَالهُيَامُ.
وَيَسْتَقِيمُ الحِسُّ فِي كُلْمَا أَلْهَمْتِنِي،
فَيَزْدَهِرِ الدَّرْبُ اهْتِدَاءً وَالسَّلَامُ.
وَأَشْرَعُ فِي نَسْجِ البَيَانِ مُحَكَّمًا،
فَيَخْتِمُ حَرْفِي حُسْنُهُ وَالوِسَامُ.
وَأَحْفَظُ عَهْدَ الحُبِّ فِيكِ مُصَوَّنًا،
فَيَرْتَكِزُ المَعْنَى نُضُوجًا وَالقِوَامُ.
وَأَرْفَعُ مِنْ صَوْنِ الجَمَالِ مَنَازِلًا،
فَيَسْهَرُ شِعْرِي نُبْلُهُ وَالإِكْرَامُ.
وَأَسْقِي لِقَلْبِي مِنْ يَدَيْكِ رَحَابَةً،
فَيَجْرِي عَلَيَّهِ لُطْفُهُ وَالإِنْعَامُ.
وَيَتَّسِقُ الإِيقَاعُ فِي خُطُواتِنَا،
فَتَسْتَوْعِبُ الأَيَّامَ حُبًّا وَالأَحْكَامُ.
وَإِنْ طَالَ لَيْلُ الوَجْدِ زَادَ تَجَلِّدِي،
فَيُصْبِحُ صَبْرِي دِيمَةً وَالدَّوَامُ.
وَيُمْطِرُ عِطْرُكِ فِي الفُؤادِ مُسَامِرًا،
فَيَخْضَرُّ صَدْرِي بِالسَّنَا وَالغَمَامُ.
وَإِنْ مَسَّنِي بَعْضُ الأَسَى لَا أَلُمْ الهَوَى،
فَيُطْفِئُهُ وَدِّي عُذْرُهُ وَالمَلَامُ.
وَيُبْصِرُ قَلْبِي بَعْدَ جَبْرٍ طَمَأْنِينَةً،
فَيَرْتَفِعُ الجُرْحُ انْحِبَاسًا وَالاِلْتِئَامُ.
وَأَخْتِمُ قَوْلِي وَالهَوَى ظِلٌّ لَنَا،
فَيَسْكُنُ فِي رُوحِي نَدًى وَالخِتَامُ.
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 08.18.2025
Time:11:47am