Tishreennews
الظروف المناخية ومنع الصيد «بالشنشيلا» سبب قلة المعروض من السمك

حسام قره باش:
أوضح مدير الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية الدكتور عبد اللطيف علي في تصريحه لـ«تشرين» أن أسباب قلّة كميات الأسماك المعروضة في الأسواق وارتفاع أسعارها تعود للظروف المناخية والعوامل الطبيعية والموسمية التي أدت لانخفاض كميات الأسماك المصادة، إضافة لمنع الصيد بشباك «الشنشيلا» من تاريخ 16 آذار وحتى 16 نيسان التي يتم بوساطتها اصطياد كميات كبيرة من الأسماك العائمة كالسردين والسكمبري والبلميدا على عكس بقية وسائل الصيد التقليدية كالشراك والأقفاص التي تصيد كميات قليلة.
ولفت إلى أنه بنهاية كل عام ينتهي موسم تسويق أسماك المياه العذبة الداخلية للبدء بتربية السمك بدءاً من الشهر الرابع وحتى تشرين الثاني ليتم التسويق بعدها مباشرة، حيث يجري التحضير حالياً للموسم الجديد، ولهذا تكون الأسماك التسويقية محدودة جداً خلال هذه الفترة، مبرراً ارتفاع أسعارها بغلاء مستلزمات الإنتاج من العلف والوقود وأدوات الصيد وتجهيز القوارب ومعظمها مستورد، وأن السعر يحدده العرض والطلب وحصيلة مواسم الصيد.
وبيّن علي أن الهيئة ذات طابع إداري وليس إنتاجي والكمية التي تبيعها من الأسماك هي نواتج لتجارب تنفيذية في مواقع تابعة لها، حيث بلغت الكمية بنهاية 2021 حوالي 36.4 طناً من سمك الكارب والمشط، علماً أن إجمالي إنتاج سورية وصل إلى 10414 طناً منها 2003 أطنان بحري و8411 طن أسماك مياه عذبة بنهاية عام 2021.
وأضاف: إن التقديرات من احتياج السوق المحلية كبيرة مع سعي الهيئة لتأمين الإصبعيات للمربين أصحاب المزارع الخاصة ومستثمري السدود والاستزراع فيها والمزارع الأسرية والتجارب الفنية، كاشفاً وصول إنتاج مركز أبحاث الهيئة بمصب نهر السن من الإصبعيات إلى 5 ملايين إصبعية.
وأكد قيام الهيئة في العام الحالي بتأهيل مزرعة الرويحينية في القنيطرة وتجهيزها لإنتاج الإصبعيات، متوقعاً من خلال اتخاذ إجراءات الحماية بما يتعلق بأعمال التفريخ وتقديم تسهيلات الترخيص اللازمة العودة إلى معدل الإنتاج لما قبل الأزمة، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية القصوى 17800 طن، وبالتالي زيادة الإنتاج السمكي ورفع حصة الفرد السنوية من الأسماك.
ونبّه إلى أن الصيد ممنوع حالياً ضمن المياه العذبة بسبب موسم تكاثر ونمو الأسماك من 15/3 وحتى 31/5، وفي المياه البحرية الإقليمية من 16/3 وحتى 15/4، والفترة الثانية من 16/7 وحتى 15/8 من كل عام حفاظاً على استدامة المخزون السمكي، مع تطبيق العقوبة المشدّدة للمخالف وفرض غرامات كبيرة حسب القانون 11 للعام 2021. وأكد عبد اللطيف وجود أنواع لابأس بها من الأسماك البحرية بأسعار مقبولة.
يلاحظ أن عدد محلات بيع السمك في أسواق دمشق قليلة جداً، والعرض بكميات محدودة بالتوازي مع الطلب والإقبال الضعيف على أنواع معينة محددة، حيث يتراوح وسطياً سعر الكيلو الواحد من سمك البلميدا 16000 ليرة والمشط 18000 ليرة وسمك السردين الصغير 8000 ليرة وأنواع أخرى يزيد سعر الكيلو منها على 35000 ليرة، والبيع والتسعير من قبل الباعة بشكل كيفي، لتلحق الأسماك بقائمة بقية أنواع اللحوم المغيبة عن مائدة المواطن قسراً والذي يقف أمامها متفرجاً ليس أكثر من ذلك.