البيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية بصدد إسقاط الطائرة من طراز "إيلوشن إي آل-76" من قوام الطيران العسكري الروسي التي كانت تنقل الأسرى الأوكرانيين (24 يناير 2024م)
سفارة روسيا الاتحادية لدى مملكة البحرين
في صباح يوم 24 يانير 2024م ارتكب النظام الحاكم في كييف عملًا إرهابيًا جديدًا، حيث أسقط مسلّحوه الطائرة من طراز "إيلوشن إي آل-76" من قوام الطيران العسكري الروسي التي تم استخدامها لنقل 67 فردًا من صفوف القوات الأوكرانية إلى مكان إجراء عملية تبادل الأسرى المتّفق عليها مسبّقًا. حدثت هذه الكارثة في محيط قرية يابلونوفو في منطقة كوروتشانسكي الواقعة في مقاطعة بيلغورود وأسفرت عن مصرع جميع المحتجزين و6 أعضاء من الطاقم و3 ضباط روس.
تحطّمت الطائرة نتيجةً للاستهداف باستخدام الصواريخ التي تمّ إطلاقها من قبل الجانب الأوكراني من تخوم بلدة ليبتسي في مقاطعة خاركوف.
إن هذه المحنة ليست إلّا حلقةً في سلسلة الجرائم الغادرةً المرتكبة على يد عصابة زيلينسكي. فورًا بعد الأحداث المأسوية المذكورة أعلاه أعلنت هذه الجماعة باللهجة الكارهة للبشر المعتمدة لديها عمّا وصفته بـ"الانتصار المجيد الذي حقّقه بواسل الجيش الأوكراني". لكنه عندما انكشفت الحقائق عن مقتل العسكريين الأوكرانيين أثناء هذه الهجمة، أدخلت السلطات في كييف التعديلات على خطابها الإعلامي وبدأت تنفي تورّطها بقوّة.
كان النظام الأوكراني بحوزة كافة التفاصيل بشأن عملية التبادل المخطّطة، بما في ذلك البيانات ذات الصلة بطريق نقل الأسرى. بعبارة أخرى تمّ اعتراض الطائرة متعمّدًا، وكان المسؤولون عنه على دراية تامّة بما كانوا يقومون به. يثبت هذا الاعتداء الإرهابي جليًا أنه من المستحيل التفاوض مع النظام الأوكراني وأنه ليس مستعدًّا للحوار.
وإنه بالنسبة لعصابة زيلينسكي ليس بجديد أن تذبح جنودها الأسرى بدمّ بارد. في 29 يوليو 2022م شنّت التنظيمات المتطرّفة الموالية لها الغارات على السجن للمعتقلين من فوج "آزوف" النازي الأوكراني السيء السمعة في بلدة يلينوفكا (جمهورية دونيتسك الشعبية)، وأفضى ذلك إلى مقتل 50 شخصًا وإصابة 70 آخر.
ندين بشدّة العمل الإرهابي المرتكب من قبل النظام الحاكم في كييف في مقاطعة بيلغورود. إنّنا سنقوم بمعاقبة ومحاسبة جميع الضالعين به، بما فيهم المنظّمين والمنفّذين من بين العساكر والموظّفين الأوكرانيين، بشكل عادل لا مفرّ منه وبمراعاة أحكام القوانين الروسية.
وأصبح هذا الحدث مثالًا جديدًا للطبيعة الإجرامية للطغاة النازيين الذين يحكمون أوكرانيا، حيث لا يهتمّون بالأرواح البشرية ولو قليلًا ويعتبرون الناس موادًّا استهلاكيةً ويقتلوهم بدون تردّد بناءً على أوامر رعاتهم الغربيين ومن الأسلحة الغربية.
من الواضح أن نظام زيلينسكي المجرم الذي ربّته الولايات المتحدة وأتباعها في حلف الناتو يشكّل تهديدًا حقيقيًا ملموسًا ليس لروسيا فحسب، بل لأوكرانيا نفسها ولعموم مواطنيها وللعالم كلّه أيضًا. في الوضع الحرج تقدر هذه العصابة على الأعمال البشعة التي لا حدود لوحشيتها.
في هذا الصدد، ندعو المنظّمات المتعدّدة الأطراف والحكومات في شتّى أنحاء العالم والمجتمع الدولي إلى استنكار هذا الاعتداء الإرهابي والجرائم الأخرى التي تتحمّل كييف مسؤوليةً عنها، لأن السكوت في هذه الظروف سيكون بمثابة التضامن مع همجيتها وتصرّفاتها المتطرّفة.