الاجتماع التشاوري بين الفصائل الفلسطينية في موسكو (29 فبراير 2024م)
سفارة روسيا الاتحادية لدى مملكة البحرين
في 29 فبراير – 1 مارس 2024م كان ممثّلو 14 فصيلةً سياسيةً فلسطينيةً يضطلعون بالمشاورات في موسكو، وذلك بالدعم والرعاية من طرف وزارة خارجية روسيا الاتحادية ومعهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم. ورحّب معالي السيد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي بالحضور شخصيًا، حيث تمنّى معاليه التوفيق والسداد للضيوف الفلسطينيين المشاركين في هذا اللقاء التشاوري مشدّدًا على أهمّيّة استعادة الوحدة الداخلية، وخاصّةً في ظلّ الأزمة غير المسبوقة التي تواجهها غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية. وأشار معالي الوزير أيضًا إلى ضرورة التغلّب على الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية من خلال اعتمادها الإطار السياسي لمنظّمة التحرير الفلسطينية، حيث تُعدّ هذه المهمّة ذات الأولوية من بين الشروط الرئيسية لإطلاق عملية التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية على أساس القاعدة القانونية الدولية المعترف بها التي تقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن.
وفي أعقاب الجلسات التي اسمرّت يومين في الأجواء الودّية والبنّاءة، تبنّى الممثّلون الفلسطينيون البيان المشترك التوافقي. وقد أدان مشاركو اللقاء فيه تعرّض المدنيين في قطاع غزة والمناطق الفلسطينية الأخرى للعنف ودعوا لتأمين إيصال المساعدات الإغاثية للمحتاجين إليها.
وعبّر البيان عن الرفض القاطع لمحاولات فصل قطاع غزة عن باقي المناطق الفلسطينية وتهجير السكّان الفلسطينيين من أراضيهم لغرض حرمانهم من حقّهم المثبَت بالعديد من القرارات الدولية في إقامة دولتهم ذات السيادة.
واتفق المجتمعون على مواصلة الحوار الفلسطيني الفلسطيني بغية إعادة توحيد صفوفهم على أساس منصّة منظّمة التحرير الفلسطينية كونها ممثّلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني.
ويأمل الجانب الروسي في أن تمضي الفصائل الفلسطينية قدمًا في عملية التصالح بناءً على ما تمّ التواصل إليه في موسكو. وتؤكّد روسيا الاتحادية على جاهزيتها لمساندة الجهود المبذولة من أجل التسوية الشاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك في إطار مبادرة السلام العربية المعتمدة بقرارات قمم الجامعة العربية ومنظّمة التعاون الإسلامي.