تصريح د.أليكسي سكوسوريف السفير الروسي في المنامة لصحيفة "الوطن" بخصوص الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي (15 يوليو 2023م)

تصريح د.أليكسي سكوسوريف السفير الروسي في المنامة لصحيفة "الوطن" بخصوص الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي (15 يوليو 2023م)

سفارة روسيا الاتحادية لدى مملكة البحرين

يأتي انعقاد الاجتماع الوزاري السادس للحوار الاستراتيجي بين روسيا الاتحادية ومجلس التعاون الخليجي تجسيدًا للمستوى المتقدّم للعلاقات بين الجانبين وتأكيدًا على تطلّعهما إلى تعزيز التنسيق البيني في مختلف المجالات لما فيه من الخير والمنفعة المشتركة. شهدت الأعوام الماضية تكثيف التواصل السياسي بين قادة دولنا وتوسيع نطاق التبادل التجاري والاستثماري وتنشيط الاتصالات الإنسانية والثقافية، ونعتقد أن اللقاء المذكور سيدعم ويحفز تطوير كافة جوانب تعاملنا.

تؤثّر علاقات الصداقة ذات طابع الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وأعضاء المجلس تأثيرًا قويًا عليها وعلى عالم كلّه. على سبيل المثال، قد أثبت تنسيقنا في أطر تحالف "أوبك بلس"، وهو من بين أبرز مواضيع المناقشات التي جرت أثناء الاجتماع، أن تضافر جهود بلداننا يسند لحدّ كبير نموها الاقتصادي ورفع المستوى المعيشي فيها، ناهيك عن تأمين استقرار الأسواق العالمية للطاقة. أخذًا ذلك بعين الاعتبار، من غير المستغرب أن حوارنا اكتسب أهمّيّةً قصوى. وإنه لمن دواعي سرورنا أن الجولة الحالية له فد تتوّج بالنجاح المبهر، حيث نجم عنه اعتماد البيان الختامي المشترك وخطّة العمل 2024-2028.

حسب الرأي العام، تميّزت هذه المحادثات بتبادل الآراء البنّاء والصريح والمفتوح. وتدلّ الكلمات التي أدلى الوزراء المحترمون بها، على التفاهم بين روسيا ودول الخليج إزاء أهمّ القضايا الدولية. ننطق مع شركائنا الخليجيين باللغة الواحدة، وهي لغة سيادة القانون الدولي والالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية، الأمر مهمّ للغاية في حقبتنا المعاصرة التي تتصف بمحاولات استبدال القوانين الدولية الثابتة المعترف بها بالقواعد التعسّفية الغامضة وفرض الأجندات والقيم الغريبة على شعوب العالم. ونثمن عاليًا أن المجلس كونه من بين المراكز الرئيسية ذات النفوذ الواسع في النظام المتعدد الأقطاب يتبع نهج الحيادية الإيجابية الحكيم والرشيد حيال النزاع في أوكرانيا تمسّكًا بدعواته المتكرّرة السابقة للمفاوضات المباشرة والحلول السلمية. ويسعدنا أيضًا أن أصدقاءنا في الخليج يتضامنون مع رؤيتنا أن التجارة والمعاملات المالية يجب عليها الّا تكون سلاحًا موجّهًا ضدّ أحدٍ ما.

أما التطوّرات في منطقة الشرق الأوسط، فأظهر الاجتماع تقارب مواقفنا من النزاعات والصراعات الإقليمية وتوافق آرائنا بخصوص ضرورة حلّها سياسيًا على أساس القرارات الدولية والاتفاقيات القائمة. أثناء الجلسة العامة أطلع الجانب الروسي ممثّلي المجلس على بعض مبادراته في هذا الصدد، بما فيها تجربة المشاورات بين الخبراء حول مسائل الأمن والاستقرار وإجراءات الثقة في منطقة الخليج ومشروع العملية التشاورية ذات المرحلتين من أجل إعادة توحيد الصفوف الفلسطينية. ولقيت اقتراحاتنا هذه الاهتمام الملحوظ من جانب أصدقائنا الخليجيين.

وإذا نظرنا إلى صعيد التعاون الروسي الخليجي، فتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع تناول، علاوةً على كلّ شيء آخر، الفرص المتاحة لتنفيذ المشاريع المشتركة في المجالات المهمّة مثل النفط والغاز والطاقة الذرّية والبيئة والتعليم. ولا شكّ أن العمل على هذه الاتجاهات الواعدة سيستمرّ في أطر لجاننا المتخصّصة المشتركة.

فضلًا عن المباحثات بصيغة الحوار الاستراتيجي، استضافت موسكو اللقاء المنفصل بين معالي السيد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية وسعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين. وانتهز الوزيران هذه المناسبة للنظر في المواضيع ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون الثنائي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الصديقة.

تم نشر هذا التصريح في صحيفة "الوطن" البحرينية. الرابط:

https://alwatannews.net/Bahrain/article/1074009/السفير-الروسي-لالوطن-تضامن-خليجي-مع-عدم-استخدام-التجارة-والمعاملات-المالية-سلاحا-موجها-ضد-أحد


Report Page