2021

2021

محمود هبة

كلمات :

اذا كان الوكيل الحصري ( روسيا ) للحل في سوريا وامام كل العالم يطرح فكرة ان المعارضة المعتدلة والنظام يجب ان يتفاوضا مباشرة دون غطاء دولي ، ومع استبعاد المنظمة الاممية من رعاية المفاوضات ، واذا كان اردوغان قد صرح في خطاب متلفز ، انهم اتفقوا والروس على بقاء بشار الاسد حتى عام 2021 ، واذا كان الجميع قد اتفقوا على خروج المسلحين من حلب وباقي انحاء البلاد بالتدريج ، فهل بقي للإئتلاف اي غطاء سياسي اقليمي او دولي ؟ 

على المجلس الوطني الكوردي ان لا يعيش في قوقعة العناد ليظهر للإئتلاف اخلاصه للعهود التي قطعها بالبقاء في هذا الائتلاف الذي لم يعد يمثل حتى ذاته ، وان لا يضع شروطا على الروس بحجم شروط دولة برفض حضور مفاوضات تتعلق بمستقبل سوريا والقضية الكوردية في قاعدة عسكرية او في رقعة جغرافية تابعة للنظام ، لأن حجم المجلس الكوردي لا يساعده في فرض الشروط على دولة اصبحت كل مفاتيح الحل في سوريا بيدها ، فبسبب هذه السياسة قد يصبح المجلس خارج اللعبة وخارج التاريخ ايضا .

على المجلس الكوردي حسب اعتقادنا مغادرة الباخرة التي فقدت التوازن والتي في طريقها الى الغرق ، وعليها فوق ذلك ان تبحث بسرعة عن طوق النجاة وهو في هذه الحالة العودة الى الواقع ورؤية ان الساحة ليست ساحة المجلس لوحده ، ولا ساحة تف دم ايضا بل ان هناك كتلة ثالثة هي التحالف الوطني الكوردي والذي يحتم عليهم جميعا البحث فيما يوحدهم في هذا المنعطف التاريخي الجاسم للمسألة الكوردية بالتوازي مع حسم المسألة السورية .