قانوني يشرح لـ "داماسكي" معلومات هامّة عن الوثائق المسربة القاضية بمصادرة ممتلكات معارضين من أبناء مدينة دوما

قانوني يشرح لـ "داماسكي" معلومات هامّة عن الوثائق المسربة القاضية بمصادرة ممتلكات معارضين من أبناء مدينة دوما

وكالة داماسكي الإعلامية


أظهرت صور المسربة لوثائق صادرة عن "وزارة المالية" في نظام الأسد، تنص على إصدار قرارات تقضي بالحجز الاحتياطي على أموال المنقولة وغير المنقولة، لـ "137" معارض وزوجاتهم وأبنائهم، بدعوى ثبوت تورطهم في أعمال "إرهابية".


وقال المحامي والمستشار القانوني "أحمد الحسين"، في تصريح خاص لوكالة "داماسكي"، إن قرار الحجز الاحتياطي: هو منع المحجوز عليه، من أمواله المنقولة وغير المنقولة، أو التصرف بعقود البيع أو الشراء، بشكل كلّي إلى حين انتهاء المنازعة أو الدعوى القضائية المرفوعة ضده، مضيفاً "لكن بواقع أن الأشخاص المحجوز عليهم من المعارضين وبمعظمهم خارج نطاق سيطرة النظام، فإن الحجز ينقلب من احتياطي إلى شبه نهائي، لأنهم لن يستطيعوا أن يتابعوا القضايا المرفوعة ضدهم" مشيراً إلى أنه "لم يتلقى أحد من الأشخاص تبليغ بذلك، وهو أمر مخالف للقانون".


وتابع بأن: "النظام الحاكم في سوريا يسن قوانيناً تعسفية موجهة ضد المعارضين السياسيين له، وسبق أن أكدت عدة منظمات دولية عدم شرعية بعض القوانين المسنونة منذ اندلاع الثورة السورية 2011، هدفها الإطاحة بكل من يعارضه، أو يخالفه بالرأي".


وتعليقاً على وجود أشخاص محجوز على أموالهم وموجودين حالياً داخل مناطق سيطرت الأسد، أو من المتوفين، فإنه قال "نظام الأسد لم يقم بتحديث بيانات السجل المدني من قبل الثورة السورية، وأن مثل هذه القرارات تكون عن طريق دعاوي تقدمها المخابرات والأفرع الأمنية ضد شخصيات مقدمة ضدها تقارير، تصل إلى وزارة المالية وعلى أساسها يتم الحجز الاحتياطي على الأموال.

وقارن الأستاذ "الحسين" الحجز الأخير الصادر عن "وزارة المالية"، بحجز أموال الإخوان المسلمين في سوريا في ثمانينات القرن الماضي.


وفي السياق ذاته أكّد الناشط الإعلامي "يوسف البستاني" بأن من بين الأسماء التي تم الحجز على أموالها أشخاص غير مشاركين بالثورة، ومنهم شهداء قتلهم نظام الأسد خلال القصف منذ ثلاث سنوات وأكثر.


ومن جانبه، تحدث "فالح الشبلي" في تصريح خاص لـ "داماسكي"، وهو أحد المشمولين بالقرارات أن: "النظام أصدر قائمة تضم الشرفاء من أهل الغوطة، والذين تم تهجير معظمهم، وأن هذا الفعل لا يقارن بما فعله النظام بأهل الغوطة، من قتل وتجويع أمام العالم، وقد عايشنا هذا ورأينا بأعيننا كيف يقتلون هم والروس وباقي العصابات الإيرانية"، كما ذكر بأنه "سيرفع شكوى ضد هذا القرار مستعينا بمحامي دولي مختص بهذا الشأن".


وكذلك عبّر أحد المشمولين بقرار الحجز -فضل عدم كشف هويته- بأن "النظام يدعو المهجرين بالعودة على الإعلام، بينما على أرض الواقع يسلبهم حقوقهم، ويسعى لمفاقمة هذه المشكلة، من خلال تبديد أي أمل للمهجرين بالعودة لبلادهم، كما يمكن ان تكون هذه الإجراءات مقدمة لتغيير ديمغرافي وتمهيداً للاستيلاء عليها مستقبلاً".


ووفقاً للوثائق التي اطلعت عليها "داماسكي" فإن جميعها ممهور بأختامٍ رسمية صادرة عن "وزارة المالية"، وتحمل توقيعاً رسمياً لـ "مأمون حمدان" وزير المالية الحالي في حكومة النظام، وصدرت في الحادي عشر من تشرين الثاني لعام 2018.