داماسكي خاص| شهادات من داخل مدينة دوما: الحصار ما يزال مفروض علينا والنظام يفرض أتاوات

داماسكي خاص| شهادات من داخل مدينة دوما: الحصار ما يزال مفروض علينا والنظام يفرض أتاوات

وكالة داماسكي الإعلامية - خاص

أفادت مصادر خاصة لوكالة "داماسكي" أن الإجراءات التي تتم من أجل خروج الناس من دوما باتجاه دمشق، لتلقي العلاج أو متابعة بعض الأوراق الرسمية، تصطدم بتعنت فرع أمن الدولة في المدينة، المسؤول عن إعطاء الموافقات للخروج. 


وتروي إحدى السيدات لـ "داماسكي"، رفضت الكشف عن هويتها لضرورات أمنية، محاولتها للخروج إلى دمشق لمراجعة المشفى بسبب عدم توفر العلاج في دوما، فتقول:

( اضطررت للدخول إلى فرع أمن الدولة للحصول على إذن خروج من دوما نحو دمشق، ذهبت بصحبة زوجي الذي أمره الضابط فورا من الخروج من غرفة التحقيق، لأبقى بمفردي مع الضابط الذي انهال عليّ بالأسئلة، ولم يترك سؤالًا يخطر في البال دون أن يوجهه إليّ، اسمي، عمري، أقاربي وإن كان أحدهم خرج إلى الشمال أم لا، وغيرها من الأسئلة، ثم طلب مني مراجعة الفرع بعد أسبوع، ليعطيني بعد أسبوع إذن خروج لثمان ساعات فقط).


أما محمد (30 عامًا)، والذي يعاني من إصابة سابقة، فقد توجه إلى أمن الدولة في 24/10/2018 ليحصل على إذن خروج لتلقي العلاج في دمشق، ولكنه لم يخرج من الفرع ومازال مصيره مجهولًا حتى الآن).


وكانت المواقع التابعة لحكومة النظام السوري ومؤيديه قد روجت عن فتح الطرقات بين دوما ودمشق وإزالة جميع الحواجز، ليتبين لنا ـ حسب ما وصلنا من أخبار من داخل المدينة ـ أن الحواجز مازالت موجودة كالسابق، وأن عناصرها مازالوا يحتجزون البطاقات الشخصية للداخلين والخارجين، كما أن فرض (الأتاوات) على المواطنين والتجار لقاء إدخال بعض المواد لازال مستمرًا.


ونوهت مصادرنا إلى أن عددًا كبيرًا من زائري المدينة يتم استدعاؤهم للأفرع الأمنية، ليتعرضوا للاعتقال أو الابتزاز المادي مقابل وقف الاعتقال. 


وكانت المواقع الموالية تناولت أخبارًا عن جعل المدينة مفتوحة أمام حركة المواطنين وأن الحواجز قد أزيلت، وأن هذه القرارات جاءت بواسطة المدعو "محمد خير سريول" عضو مجلس الشعب التابع لنظام الأسد.


تتزامن هذه الأنباء مع تخلي إدارة الأمن الوطني عن ملف دوما لصالح فرع الأمن الداخلي 251، أو ما يُعرف بفرع الخطيب، الذي بات مسؤولًا عن السطوة الأمنية في المدينة وعن منح أذونات الخروج نحو دمشق للطلاب والموظفين والمرضى، لفترة محدودة مقابل دفع 2000 ليرة سورية عن كل إذن خروج. 


وكانت قوات نظام الأسد قد سيطرت على دوما في منتصف شهر نيسان من العام الفائت، بعد حملة عسكرية استهدفت كامل الغوطة الشرقية وبدعم جوي روسي استمرت نحو شهر. 


 #داماسكي